ما هو الحرس الثوري؟

تأسس الحرس الثوري أو القمعي الإيراني في أعقاب الثورة الإيرانية غير المباركة عام 1979، بقرار من المرشد الأعلى للثورة المجوسية أللاإسلامية وقتها، الخميني، وذلك بهدف حماية النظام الناشئ، وخلق نوع من توازن القوى مع القوات المسلحة النظامية.

فبعد سقوط الشاه، أدركت السلطات الجديدة، أنها بحاجة إلى قوة كبيرة تكون مغسولة الدماغ ومشبعة بأهداف نظام التشيع المجوسي الجديد تحت مسمى الدفاع عن "قيم ومبادئ الثورة".

وصاغ رجال الدين قانونا جديدا يشمل كلا من القوات العسكرية النظامية، وتُناط بها مهمة الدفاع عن حدود البلاد، وحفظ الأمن الداخلي، وقوات الحرس الثوري (الباسدران) وتكلف بحماية النظام الحاكم.

أما على أرض الواقع، فقد تداخلت أدوار القوتين المذكورتين على الدوام، فالحرس الثوري مثلا يقوم أيضا بمهام المساعدة في حفظ النظام العام، ويعزز باستمرار من قوته العسكرية، والبحرية، والجوية. ومع مرور الوقت تحول الحرس الثوري إلى قوة عسكرية، وسياسية، واقتصادية كبيرة في ايران.

القائد العام للحرس الثوري الإيراني حاليا، اللواء محمد علي جعفري،الذي يقوم بدور كبير في تنفيذ المهام التي يكلف بها من قبل المرشد الأعلى للثورة والذي يقوم بدور كبير في تنفيذ سياسات خامنئي في الخارج.

وقد أعلن جعفري في أعقاب دمج قوات "البسيج" (المتطوعين) بالحرس الثوري أن الاستراتيجية الجديدة للحرس الثوري تم تعديلها بناء على توجيهات المرشد الأعلى وأن "المهمة الرئيسية للحرس الثوري الآن هي التصدي لتهديدات أعداء الداخل أولا، ومساعدة الجيش لمواجهة التهديدات الخارجية".

ويُقدَّر عدد أفراد الحرس الثوري بنحو 125 ألف عنصر، ولديه قوات أرضية، بالإضافة إلى وحدات بحرية وجوية، ويشرف على أسلحة إيران الاستراتيجية.

البسيج              

وتعرف بقوات التعبئة الشعبية، وهي تابعة للحرس الثوري وتضم حوالي 90 ألف رجل وامرأة، ولديها القدرة على حشد حوالي مليون متطوع عند الضرورة.

ومن أولى مهام البسيج التصدي للأنشطة المناهضة للنظام داخل البلاد كما حدث عام 2009 عندما نشبت اضطرابات بعد الإعلان عن فوز محمود أحمدي نجاد في الانتخايات الرئاسية. فتصدى عناصر البسيج للمظاهرات المؤيدة للمرشح الأخر ميرحسين موسوي وقمعوها بكل عنف، ودخلت قوات البسيج سكن الطلبة في الجامعات واعتدت عليهم بالضرب. كما يتولى البسيج مهمة حفظ النظام داخل البلاد والحفاظ على القاعدة الشعبية له.يتولى الجنرال قاسم سليماني فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني

فيلق القدس

فيلق القدس هو أحد أذرع الحرس الثوري ويتولى تنفيذ مهام حساسة في الخارج مثل تقديم الأسلحة والتدريب للجماعات المقربة من إيران مثل حزب الله اللبناني والفصائل الشيعية في العراق للتضييق على الوجود الأمريكي للعراق منذ عام عام 2003. حتى يستأثر الحرس القمعي الإيراني ومرشده الأعلى خامنئي بالكعكة العراقية .

وقد بنى قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني الذي يلقبه المرشد الأعلى علي خامنئي باسم "الشهيد الحي"، شبكة علاقات واسعة في المنطقة تمتد من اليمن إلى سوريا والعراق وغيرها من الدول مع كل إرهابي من الشيعة أو السنة، بحيث بات الوجه الأبرز لحجم النفوذ الايراني في هذه الدول، ولا يندر أن يظهر في الصفوف الأمامية مع المقاتلين الشيعة في سوريا والعراق وهم يخوضون المعارك ضد ما يعرف بتنظيم "الدولة الاسلامية". لشدة جبنه وخوفه ،ولكنه خبير بإبراز نفسه إعلامياً.

نفوذ واسع

يتبع الحرس الثوري للمرشد الأعلى الذي يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة في البلاد، واستخدم المرشد سلطته لبسط نفوذ وتعزيز قوة الحرس، وذلك من خلال تعيينه العديد من عناصره السابقين في مناصب سياسية رفيعة.ولم يكن كل ذلك من أجل الإسلام ، بل إن أكثر أفراد  وقيادات هذا الحرس أو البسيج لايعرفون حدود الله ولا الصلاة ولا الصيام ولا أي شعيرة من شعائر الإسلام ،ولكن ماهم متميزون به هو ارتكاب المحرمات والإجرام وسفك الدماء وقمع الإيرانيين قبل غيرهم من الشعوب . وأهم من ذلك سرقة أموال الشعب الإيراني وتقاسمها من مرشدهم الأعلى وعمائم التشيع المجوسي وأتباعهم في الداخل والخارج الإيراني ، فأصبح الحرس الثوري بسبب هذه السياسة يسيطر على حوالي ثلث الاقتصاد الإيراني، وذلك من خلال تحكمه بالعديد من المؤسسات والصناديق الخيرية والشركات التي تعمل في مختلف المجالات.

والحرس الثوري الإيراني هو ثالث أغنى مؤسسة في إيران بعد كل من مؤسسة النفط الايرانية، ووقف الإمام رضا، وهو ما يمكن الحرس من استقطاب وتجنيد الشبان بمنحهم رواتب مغرية.

الدور الخارجي

على الرغم من أن عدد عناصر الحرس الثوري يقل عن عدد قوات الجيش النظامي، إلا أنه يُعتبر القوة العسكرية المهيمنة في إيران، ويتولى العديد المهام العسكرية الكبيرة في البلاد وخارجها.

وفقد الحرس الثوري الإيراني بعض كبار قادته خلال الحرب في سوريا أثناء القتال إلى جانب قوات حكومة بشار الأسد، وكان أبرزهم اللواء حسين همداني، قائد قوات الحرس في سوريا، خلال المعارك في ريف حلب.

ولكن الحرس الثوري منتشر في كل مرافق الدولة كأداة للتجسس وللقمع ولديه عناصر تابعة له في السفارات الإيرانية عبر العالم، إذ أن هذه العناصر هي التي تقوم بتنفيذ العمليات الاستخباراتية، وتقيم معسكرات التدريب، وتساهم في تقديم الدعم لحلفاء إيران في الخارج.

 

بنوك “الحرس الثوري” في إيران تجري عمليات اندماج خشية الإفلاس

ويملك ذلك الحرس القمعي بنوكاً يديرها لصالحه وصالح قياداته ، بينما يتضور الشعب جوعاً ،وقد واجهت العديد من المصارف الإيرانية، حتى الحكومية منها أزمة؛ جراء قيام العديد من المستثمرين والمودعين بسحب أموالهم وتحويلها إلى العملات الصعبة بسبب عدم ثقتهم ببنوك الحرس الثوري وبغيره من البنوك الإيرانية.

فقررت 5 مصارف تابعة للقوات العسكرية والحرس الثوري الإيراني اندماجها مع بنك “سبه” الحكومي؛ خوفًا من الإفلاس، جراء العقوبات الأمريكية وانهيار العملة وقيام عدد من المودعين الإيرانيين بسحب أموالهم من تلك المصارف، وتحويلها إلى الدولار.

وهذه البنوك التابعة للحرس القمعي هي  “بنك أنصار وبانك مهر اقتصاد ومؤسسة كوثر المالية، التابعة للحرس الثوري، بالإضافة إلى بنك حكمت إيرانيان التابع للجيش الإيراني، وبنك قوامين التابع لقوات الشرطة الإيرانية،الذين  أعلنوا عن اندماجهم مع بانك سبه الحكومي”.

وذكر بيان لمدراء تلك البنوك العسكرية عقب اجتماعهم، أنه “طبقًا لخصوصيات وخصائص النظام المصرفي في إيران، فقد تقرر الاندماج مع بنك سبه الحكومي”، مضيفًا أن “هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ على الفور.

وترك المرشد وحرسه الثوري بقية البنوك الإيرانية لتواجه ،بما في ذلك الحكومية منها، أزمة؛ جراء قيام العديد من المستثمرين والمودعين بسحب أموالهم وتحويلها إلى العملات الصعبة، أو شراء مسكوكات ذهبية عقب الانهيار غير المسبوق الذي تعرضت له العملة المحلية الريال، خلال الأيام القليلة الماضية. بسبب تهور السياسة الإيرانية

مما دفع البنك المركزي الإيراني إلى الإعتراف بانخفاض سيولة العملات الذهبية والورقية في البنوك

فيما يتوقع الإيرانيون أن تتعرض العملة المحلية لانهيار كبير، مع تنفيذ الولايات المتحدة الحزمة الثانية من العقوبات ضد طهران، والتي تستهدف قطاع النفط والغاز.

فهل هذا حرس ثوري أم عصابة سرقة أموال ؟ هذا مايجب عليه المرشد الأعلى وبطانته المعممة.

حسين لاري

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة