الحرب على الإسلام 7

في تركيا

العقائد العلوية

يخطئ البعض حينما يعتقدون بأن العلويين ينسبون أنفسهم إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه حباً فيه كمسلم وصحابي جليل وذي مواقف مشرفة في الإسلام كما ينظر إليه أهل السنة ، ولكن علي بن أبي طالب رضي الله عندهم هو إله ولذلك هم يمجدون قاتله المجرم عبدالرحمن بن ملجم لأنه خلص علياً من جسده لتذهب روحه الإلهية إلى السماء فتعيش فيها حسب هرائهم وخرافاتهم. ومن نفاق الخميني والعصابات الحاكمة في إيران أنهم يغضون الطرف عن هذه النقطة ولايذكرونها بينما يسبون ويكفرون أهل السنة الذين يكرهون عبدالرحمن بن ملجم الذي قتل أحد أئمتهم وهو الصحابي الجليل والبطل المغوار علي بن أبي طالب رضي الله عنه. والأصح هو تسميتهم بالتسمية الحقيقية التي لازمتهم  وهي "النصيرية" نسبة إلى أبي شعيب محمد بن نصير المتوفى سنة 270هـ.. المجوسي المتظاهر بالإسلام.


وعقيدة العلويين هي امتداد لعقائد الكفار والمجوس الذين دخلوا الإسلام ليهدموا بنيانه إذ أنهم يؤلهون سيدنا عليا رغم أن  عليا رضي الله عنهم حكم عليهم بالموت عقاباً لهم على تأليهه

،ولأنهم يضفون عليه صفات الربوبية التي لا تجوز إلاّ لله سبحانه وتعالى.  ونفى مجرمهم الأكبر عبدالله بن سبأ بعد أن كاد أن يقتله ،ولكن أصحابه أشاروا عليه بنفيه .

ونعرف أوجه خروجهم عن الدين الإسلامي حينما نقرأ كتب الدعوة (بويروك buyrk) الأربعة التي تتضمن ثلاث سنن وسبعة فروض، وهي الأوامر والنواهي للشعائر العلوية، من خلال الخطب والأنفاس. وهي أراجيز شعرية بشكل رباعيات على الأغلب ـ وهم يعتبرونها كتباً مقدسة ، ويحافظون عليها، ويمتنعون عن إطلاع غيرهم عليها. وتنص هذه الكتب على تقديس الإمام علي والإيمان بألوهيته وقدراته الميثولوجية الخارقة، ومن تلك الأنفاس :

"هو الخالق المبدع للعرش والأرض والسماوات، ولهذا لم أجد إلهاً غير علي. إنه الخالق لعبده والمانح للأرزاق له، ولهذا لم أجد إلها غير علي"

 

تطرق الباحث إلياس أوزوم إلى مفهوم "الله" عند الشاعر العلوي المتصوف بير سلطان عبدال وهو من شعراء القرن السادس عشر فيقول: إنه يؤمن بأن الله يتجسد في الأقانيم الثلاثة (الحق ـ محمد ـ علي). تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا، ويؤكد عقيدة التثليث هذه في إحدى الرباعيات التي جاء فيها:

"إذا كنت تسأل عن بداية هذا العالم، فاعلم بأن عليّاً هو وحده الإله ومحمد وعلي. وإذا سألت عن صاحب هذا الطريق، فاعلم بأنه علي وحده الله ومحمد وعلي".

بالرغم من أن العلويين يؤمنون بألوهية علي كما مر معنا، ويقولون بالتثليث ووجود ثلاثة صور للإله كما عند النصارى، إلاّ أنهم لا يعتبرون أنفسهم مشركين أو ملحدين، إنما يعتقدون بأن نظرتهم إلى الكون والإنسان والإله تختلف عن نظرة المسلمين إليها، لأن العلويين يؤمنون بالأقانيم الثلاثة (الحق ـ محمد ـ علي) حيث يقولون بأن كلّ واحد منهم يمكن أن يحل في الأخر، لأن هذا الثلاثي المقدس ـ كما يعتقدون ـ كل لا يتجزأ، ويتجلى على شكل نور أزلي كان موجوداً قبل الخليقة وبعدها، وسيستمر إلى الأبد.ويدّعون أن الله تجلى في آدم كصورة للبشر، ولذلك رفض إبليس السجود له، كما تجلى في صورة النبي محمد والإمام علي والشيخ بكتاش. 

 

ويقول العلويون بأن قوى الخالق المقدسة ـ العقل ـ تنتقل إلى الإنسان بواسطة محمد وعلي وأولاده وأحفاده من الأئمة والأولياء الصالحين الذين يمثلون الكمال والجمال معاً.


إن إيمان العلويين بعقيدة التثليث، إضافة إلى إسرافهم بشرب الخمر وتقديسهم لبعض شيوخهم وأوليائهم بما يشبه التقديس المسيحي للرهبان جعل بعض المستشرقين يعتبرونهم (مسيحيين منسيين)، ومنهم المؤرخ الانجليزي هاسلوك الذي قام بدراسات في الأناضول خلال الحرب العالمية الأولى.

وإضافة إلى بعض عقائد النصرانية المتغلغلة في العلويين فانهم يمزجون عقائد أخرى في دينهم أو مذهبهم، مثل العقائد اليزيدية، وعقائد الأتراك القدامى، حيث يولي العلويون الأهمية لطائر الكركي crane واتجاههم نحو الشمس عند الشروق لرؤية وجه الإمام علي، حيث كان الأتراك القدماء يسجدون للشمس عند الشروق، لطلب تحقيق الأمنيات منه لذلك أطلقوا على الله تسمية Tanri المحرفة عن Tan yeri التي تعني مكان شروق الشمس.

 

ونحن نقول يالها من خرافات ياله من هوس ياله من كفر بالله. ولو قال ذلك سني لاتهموه بالجنون

 

                         عباداتهم وطقوسهم

يؤدي العلويون الأتراك عبادتهم في غرفة كبيرة تسمى "بيت الجمع" وهم لا يبنون المساجد، ويفسرون ذلك بأنه لم يكن هناك مساجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ـ حسب ادعاءاتهم ـ ، كما يبررون ذلك كون علي بن أبي طالب قتل في المسجد.

ويطلق العلويون على طقوس عبادتهم كلمة (جيم) وهي تقام بشكل منتظم . ولديهم أعياد ومناسبات هامة منها: نوروز، وصيام محرم، وصيام الخضر، وخضر إلياس، وعيد الأضحى، ولقمة موسى الرحال.

والعلويون لا يصومون شهر رمضان، ويعتبرون النيروز أو النوروز بداية الربيع ويوماً للاحتفاء بمولد الإمام علي، ويطلقون على ليلة 21 آذار / مارس "نوروز السلطان" ويقام فيها "جيم".
وفي أشهر الشتاء يقومون بترتيب "لقمة موسى الرحال" فيطوفون البيوت لجمع الطعام، وتذبح القرابين، وتطبخ الأطعمة وتوزع، ويعتقدون بأن الفائدة التي تحققها لقمة موسى للجماعة تأتي بالبركة للمحصول.

ويعبر العلويون عن حزنهم على مقتل الإمام الحسين بالصيام في شهر محرم، فيصومون اثنى عشر يوماً لذكرى الأئمة الاثنى عشر، وبعضهم يصوم أربعة عشر يوماً من أجل "الأبرار الأربعة عشر"ولذكرى حرمان الحسين من الماء في كربلاء فإنهم لا يشربون الماء، ولا يذبحون القرابين في هذا الشهر، ولا يحلق الرجال شعورهم.وفي شهر شباط/ فبراير يصومون ثلاثة أيام (صيام الخضر)، وفي 6 مارس يحتفلون بخضر إلياس، معتقدين أن الخضر يساعد الناس في الثلج، وخضر إلياس يساعدهم في البحر.

وتقديم القرابين من العادات الشائعة لدى العلويين، وتجري في أغلب المناسبات عدا محرم. ومن التقاليد الاجتماعية لدى العلويين هي أنهم لا يتزوجون من الأقارب، ويعتبرون أبناء العم وأبناء الخال إخوة.

وهناك تقليد آخر هو أن الشاب يختار من بين جيرانه أو أصدقائه أختاً، وهي علاقة تستمر طيلة حياتهم، وكذلك تفعل الفتاة.

وتعتبر مناطق العلويين من المناطق المشهورة بزراعة العنب وصناعة الخمور، ويشتهرون بشرب الخمر الذي كثيراً ما يصنعونه في بيوتهم، ويقيمون مهرجانات لاختيار أفضل أنواع العنب وتذوق الخمر.

أي أن إسلامهم هو إسلام السكارى، فلاعجب أنهم يكرهون أهل السنة الذين يحرمون الخمر كما جاء في القرآن الكريم


ومن عاداتهم المتوارثة التي لا يحيدون عنها: إجراء ختان الأولاد في ذكرى ميلاد الإمام علي من كل عام، وإقامة احتفال كبير عند الزواج عادة ما يكون في ذكرى ميلاد الإمام الحسين،
والاجتماع في بيوت الجمع ( التي هي بمثابة مساجد عندهم ) لإجراء المقابلات الموسيقية الراقصة المختلطة في المناسبات، ولقراءة الأشعار البكتاشية.
وفيما يتعلق بالحج ،فإنهم لايحجون إلى بي الله الحرام في مكة ، ولكن أكثرهم يحجون إلى قبر بكتاش، حيث يؤدون الصلاة على طريقتهم الخاصة، وهي أن الصلاة عندهم ليست سجوداً على الأرض أو مقابلة للجدران مثل المسلمين، وإنما مقابلة للإنسان وجهاً لوجه في بيوت الجمع، وفي رقصة (المقابلة) برفقة الآلات الموسيقية الخاصة بهم، لأن الصلاة عندهم أمنية تتخاطب خلالها الأرواح والأفئدة خارج نطاق الجسد.


                                 يتبع     

      المنظمة العالمية للدفاع عن أهل السنة

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة