ذوقوا عدل الحكومات الشيعية 333232

 

هذه سلسلة أخبار ومقالات تبين مدى الكذب والدجل الذي يمارسه أي حزب شيعي حينما يمسك بالحكم ، سواءً كان ذلك الحزب لبنانياً أو عراقياً أو سورياً أو إيرانياً أو يمنياً أو غيره والقصد من سلسلة هذه المقالات التنبيه إلى عدم الانخداع بشعارات الأحزاب الشيعية أياً كان مصدرها لأنها تصب في معين واحد هو الحقد والكراهية والدمار خاصة ضد أهل الحق أهل السنة وثانياً بيع الوطن وارتكاب الموبقات والمحرمات والسرقات بجشع قلما أن يوجد له نظير في تاريخ الدول، وثالثاً الظلم والقهر والتسلط حتى على الشيعة المخدوعين ببكائهم وعويلهم ولطمياتهم كي يتمكن هؤلاء المجرمون الطائفيون من الإمساك بزمام الحكم باسم آل البيت عليهم السلام ،وآل البيت منهم برآء في الدنيا والآخرة ومقالنا والمقالات التي سبقته أو تليه تتحدث عن الثورة على حكم قواد الحكم الشيعي في إيران بعد أن اكتشف الشعب الإيراني كذبهم فأحرق حسينياتهم مااستطاعوا إلى ذلك سبيلا لأن هؤلاء المعممين طالما ادعوا الحكمة والتدين والوقار وحب آل البيت ، فإذا بالمخدوعين من الشيعة وغير الشيعة يكتشفون مدى كذبهم ودجلهم بعد أن تحولوا إلى عصابات حاكمة تدير مجرمين وقتلة وساقطين تسرق أموال الناس وتعتدي على أعراضهم وتعذبهم وتشنق من يعترض على إجرامهم وتغتال السنة والمعارضين لطغيانهم . هؤلاء حكام إيران الشيعة ، وعنوان حلقتنا هو

 

الغضب الدموي يطرق أبواب ديكتاتور طهران

ليست الانتفاضة الشعبية الايرانية المتواصلة منذ مطلع العام الجاري ضد نظام الملالي إلا مقدمة لثورة عارمة لم تعد بعيدة بسبب الفساد الذي فاق كل ما كان يمكن توقعه، حتى ذاك الذي انتشر في أواخر عهد الشاه وأدى الى الانقلاب عليه، ففي الوقت الذي يتحدث فيه ممثل خامنئي في الحرس الثوري الشيخ علي سعيدي امام قادة وضباط القوة العسكرية الحامية للنظام عن ان” حالة الفشل التي تمر بها الدولة في الوقت الحالي، ترجع إلى تفشي الفساد وتفضيل المصالح الشخصية على المصلحة العامة بين صفوف المسؤولين في أجهزة الدولة” فإن ذلك ليس مجرد رأي رجل عادي، انما يأتي من اعلى الهرم الامني للنظام الايراني.

ثقافة الفساد هذه التي تصدر الى الخارج، وخصوصا المناطق التي تتمتع فيها ايران بنفوذ، وتحت شعار تصدير الثورة هي العملة ذات الوجهين، وفقا لما قاله سعيدي، وبالتالي فمن المنطقي أن يكون من نتائج ذلك اثارة القلاقل الامنية في الدول المجاورة، وحتى العالم، لان هناك حاجة ماسة للنظام كي يتستر على فساد قادته والطبقة الحاكمة من رجال الدين عبر اشغال شعبه بمزاعم المؤامرة التي تستهدف ايران من العالم أجمع.

كان ممكنا في العقود الثلاثة الماضية تمرير هكذا مزاعم بسبب محدودية وسائل الاتصال والتحكم في الاعلام، غير أن الوضع اليوم اختلف اذ باتت الحقيقة في متناول الجميع، خصوصا لدى الشعب الايراني الذي تبلغ نسبة الشباب فيه 63 في المئة، والبطالة 13 في المئة، مع ارتفاع بمعدل المتعلمين والجامعيين الذين لا يجدون أي فرصة عمل لسنوات، فيما يرون بأم اعينهم ملياراتهم تذهب الى التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، تتوافد عليهم توابيت إخوانهم وأولادهم من سورية والعراق واليمن، في حروب يدركون جيدا انها ضد مستقبلهم، وليس لايران اي هدف منها غير اشغال شعبها عن همومه ومشكلاته الداخلية.

كلام علي سعيدي كان محاولة لامتصاص غضب العسكريين الايرانيين، لا سيما في قوات الباسيج والحرس الثوري الذين وجدوا انفسهم في مواجهة اهلهم اثناء التظاهرات الاخيرة، اذ حاول في ذلك توجيه الاتهام الى التيارات الاخرى التي تتناغم بين بعضها بعضا على ادارة الحكم، بمعنى اتهام من يسمون اصلاحيين بأنهم السبب في الفساد، فيما المحافظون لو كان تيسر لهم الامساك بزمام الحكم لتغير الوضع.

وفي الواقع تدرك غالبية الايرانيين ان الازمة اساسا في جوهر النظام وليس في الكومبارس الذي يتولى توزيع الادوار، فالبطالة لم تنخفض عن المعدلات العالية منذ ثمانينات القرن الماضي، وسعر صرف التومان يزداد تدهورا منذ ثلاثة عقود فيما كان في العام 1979 يساوي عشرة تومانات، وارتفع معدل الفقر الى 56 في المئة، بمعنى ان اكثر من نصف الشعب بات تحت خط الفقر، وهذه مؤشرات تهدد بمجاعة حقيقية, بينما قادة النظام والطبقة الحاكمة والمنتفعة من الوضع الحالي تزداد غنى.
هذا الواقع المأسوي هو الذي يؤجج نار الغضب الشعبي التي وصلت في الايام الاخيرة الى حد المواجهات المسلحة المحدودة، وطالما ان اصبحت المواجهة بين الرصاص والدم لا شك ان الدم سيغرق نظام الملالي المترنح اصلا.

 

                          أحمد عبد العزيز

 


عدد الزوار
  • عدد الزوار
    مواقع صديقة